Nothing found
Sorry, but nothing matched your search criteria. Please try again with some different keywords.
القرآن قدّم تعريفًا دقيقًا للزنا، مختلفًا تمامًا عمّا نقله الموروث الفقهي.
فهو لم يصف “العلاقة خارج الزواج” بأنها زنا كما هو شائع،
بل ركّز على نوعين محددين:
الزنا الأكبر في القرآن هو تعدّي الحدود التي حدّدها الله في علاقات النسب والقرابة.
قال الله تعالى:
﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم… إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (النساء 22)
ثم جاءت الآية بعدها مباشرة لتُحدّد المحارم تفصيلًا:
﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ، بَنَاتُكُمْ، أَخَوَاتُكُمْ، عَمَّاتُكُمْ، خَالَاتُكُمْ…﴾ (النساء 23)
هنا يسمّي القرآن هذا الفعل:
فاحشة
مقتًا (أي مبغوضًا شديد البغض)
ساء سبيلًا (طريقًا مدمرًا)
وهذا يعني أن أكبر درجات الزنا وأخطرها في القرآن هو:
الاعتداء الجنسي داخل دائرة المحارم.
وهذه الفاحشة تهدم:
الأسرة
النسب
الكرامة
الأمان النفسي
بنية المجتمع الأخلاقية
ولذلك شدّد القرآن في وصفها دون الحاجة لتفاصيل أخرى.
النوع الثاني هو خيانة الزوجة المتزوجة بعقد قائم.
وقد فصّل القرآن هذا النوع بدقة في حالة “اللعان” حين يتهم الزوج زوجته، ولا يوجد شهود:
﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ…﴾ (النور 6–10)
هذا ليس مجرد “علاقة خارج الزواج”، بل هو:
اعتداء على الميثاق الغليظ الذي ذكره الله:
﴿وَأَخَذْنَ مِنكُم مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (النساء 21)
فالزوجة المتزوجة بعقد شرعي هي محصنة، والخيانة هنا:
تهدم الميثاق
تشتت الأسرة
تفسد النسب
تخلق ظلماً اجتماعيًا
ولهذا عالج القرآن هذا النوع بآيات خاصة دقيقة.
القرآن لم يذكر الرجم أبدًا.
جميع آيات الحدود في القرآن واضحة:
﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (النور 2)
هذا هو الحد الوحيد الذي شرعه الله.
لاحظ:
لا يوجد “رجم”
لا يوجد “قتل”
لا يوجد “دفن بالحجارة”
لا يوجد “قطع أعضاء”
كل ذلك من روايات بشرية لا أصل لها في كتاب الله.
أما الجلد فهو:
علني
لردع المجتمع
لا يُمارس إلا بثبوت قطعي
هدفه الإصلاح وليس الانتقام
الفاحشة في القرآن هي:
انتهاك حرمة إنسان
اعتداء على ميثاق
عدوان على الأسرة
فعل يهدم البنية الأخلاقية
ظلم يستوجب عقوبة
ولذلك قال:
﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾ (الإسراء 32)
النهي هنا عن الاقتراب من الفاحشة، لا مجرد “الفعل”، مما يدل على خطورتها.
وهذه نقطة دقيقة جدًا:
القرآن لم يسمّ علاقة بين رجل وامرأة غير متزوجين “زنا”،
بل سمّاها فاحشة، أي سلوك منحرف يحتاج علاجًا وتوبة، ولكنه ليس “جريمة حدّية” كزنى المحارم أو خيانة عقد الزواج.
ولهذا تختلف الأحكام:
— الزنا (محارم أو خيانة عقد): حد 100 جلدة
— الفاحشة: إصلاح، علاج، توبة، وليس حدًا
جوهر الزنا في القرآن ليس “إشباع الرغبة”،
بل:
اعتداء على الحقوق
انتهاك لمفهوم الأسرة
ظلم للنسب
خيانة للميثاق
تدمير لمجتمع قائم على الثقة
ولهذا قال الله في أعظم آية:
﴿إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾
ثلاث صفات تدل على عمق الجريمة.
الزنا في القرآن نوعان فقط:
مذكور بالتفصيل في النساء 22–23.
مذكور في اللعان النور 6–10.
النور 2.
تعالج بالتوبة والإصلاح، وليس بالحد.
Sorry, but nothing matched your search criteria. Please try again with some different keywords.